تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الأرشيف » أجمل التهاني لكل أم في عيدها

أجمل التهاني لكل أم في عيدها

mother, baby, happy

الكاتب

 القس ثروت ثابت

راعى الكنيسة الإنجيلية بالعباسية

سنودس النيل الإنجيلي 

الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر 

 

 أجمل التهاني لكل أم في عيدها، كل التحية والتقدير لك أمي،  وزوجتي، وبنتي، واختي، وصديقتي وزميلتي، وجارتي. ومعلمتي. لكن دعوني اولاً  خاصة في هذه الأيام  الصعبة التي يجتازها العالم كله بسبب فيروس كورونا أن أصلي طالبًا شفاءً لكل أم على فراش المرض، كما اصلي  طالبًا عزاءً لاخواتي واخوتي من فقدوا امهم، الرب يعطيكم صبرًا  وتسليمًا.

ما أجمل وما أروع الأمومة والتي لا يمكن أن نختصرها أو نختزلها فقط في إنجاب الأطفال، فكم من سيدات فضليات لم ينجبن، ولكن يتمتعن بأمومة عالية، ممتلئة بالحب، والحنان، والرعاية، والإحساس الراقي بغيرها، والعطاء الخالي من الأنانية، والبحث عن المصلحة الذاتية.          ورغم الدور العظيم للمرأة ونجاحها في كل المواقع بجدارة، لكن مازال البعض لا يُقدرها التقدير الكافي، وينظر لها نظرة غير الحقيقية، ومازالت بعض حقوقها مهضومة، ولا زالت المرأة تكافح حتى تأخذ دورها كاملاً  لتخدم إلى جوار الرجل في المجتمع والكنيسة في كل المجالات.                                

أحاول في هذا المقال الإجابة عن سؤالين:

السؤال الأول- كيف للمرأة أن تساهم في تغيير نظرة المجتمع لها؟

أ- تخلصي من نظرة المجتمع لك: كلما كنت نظرة المرأة لنفسها متطابقة مع نظر الله عاشت واثقة في نفسها،  محترمة لذاتها، وجعلت الناس تعاملها هكذا. إحترام الإنسان – رجل او إمرأة- لنفسه أساس إحترام غيره له،  وإذا كان من حق الآخرين أن يحتقروك لكن أنت لا تحتقري نفسك أبدًا.                               

ب- اعرفي حقيقة نفسك: دعيني أذكرك عزيزتي المرأة ببعض الحقائق الهامة عن نفسك:  1-أنت روعة لا عورة: لأنك مخلوقة على صورة الله “خلق الله الإنسان على صورته على صورة الله  ذكرًا وانثى خلهما” تك1: 27  أنت خليقة الله وصناعته وصناعة الله جميلة لا عيب فيها.

2-أنت شخص لا شىء يُباع ويُشترى: أنت عقل لا جسد فقط : لذا أدعو كل إمرأة ألا تسمح لأحد ما ان يعاملها كسلعة، وأن تهتم بزينة عقلها وروحها كما تهتم بشكلها ومظهرها الخارجي 1بط 3: 3، 4 .

3- أنت قوية لا ضعيفة، مُعينة لا مُعيقة: “ليس جيدًا أن يكون آدم وحده أصنع له مُعينًا نظيره” تك 2: 18  لذا قيل وراء كل رجل عظيم إمرأة عظيمة، بل أعظم منه.

4-انت مُساوية للرجل في كل شىء ولست أقل منه:الإختلاف فقط في الدور من أجل تحقيق الهدف  فليس الرجل من دون المرأة، ولا المرأة من دون الرجل. 1كو 11: 11 .

 5-أنت نعمة لا نقمة، خيرُ لا شر: “من يجد زوجةً يجد خيرًا وينال رضى من الرب”أم 18: 22 . عزيزتي المرأة كما تُنظفي التراب الذي يأتي على لبسك، أو سجاد بيتك، أو نظارتك أو حذاءك كذلك تخلصي من أية أفكار خطأ جاءت من المجتمع على نظرتك لنفسك.

 6-كذلك انتبهي لتك اللاءات الأربعة:

-لا تقارني نفسك بغيرك فأنت مخلوق فريد متميز للغاية، قارني نفسك بنفسك ماذا كنت وماذا أصبحت؟                                                          

-لا تستلمي للفشل بل حاولي دائمًا، فالله لم يُعطنا روح الفشل بل روح المحبة والقوة والنصح 2تي1: 7 ،                   

-لا تُحدي نفسك في أعمال تقليدية مُعينة بحسب نظرة المجتمع  الضيقة لك.   

-لا تكفي عن إكتشاف مواهبك وقدراتك كل يوم ونميها وطوريها.

السؤال الثاني – كيف تكون المرأة مؤثرة  بالإيجاب في من حولها؟   

أتناول معكم  قصة إمراة اسمُها طابيثا مكتوب عنها  في أعمال 9: 36 انها كانت ممتلئة أعمالاً صالحة وإحسانات، يالها من إمرأة  جميلة ،  استطاعت أن تكون شجرة مورقة ممتلئة أعمالا صالحة، في أع 9  نتقابل مع ثلاثة شخصيات رجلين وامرأه،  شاول كان تأثيره سلبي  مكتوب عنه كان”ينفث تهددًا وقتلاً”، إينياس نال شفاء بعد 8 سنوات مرض ولم يُذكرعنه إنه فعل شيئا، أما طابيثا فكانت متميزة

 أولاً -كانت ممتلئة:  بماذا إمتلات قبل الامتلاء  بالأعمال الصالحة ؟ لأن الأعمال تسبقها عدة أمور:      

كانت ممتلئة بفكر المسيح الذي كان يجول يصنع خيرًا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس اع 10: 38          

-كانت ممتلئة بكلام المسيح، لهجت فيه نهارًا وليلاً فكانت كشجرة مغروسة أعطت ثمرًا في وقته مز1: 1 -كانت مُمتلئة بإرادة المسيح، الذي إختارنا وأقامنا وارسلنا لنأتي بثمر ويدوم ثمرنا. يو15: 16.            

-كانت ممتلئة بروح المسيح، أما ثمرالروح فهو محبة فرح سلام…. الخ غل5: 22 إذًا الملىء بالروح ببساطة ليس شعوزة ولا غياب عن الوعي بل هو  شبع وإرتواء بفكر المسيح، وكلامه، وإرادته.

ثانيااكتشفت ما لديها من إمكانيات ولم تحتقرها “ليكن كل واحد بحسب ما أخذ موهبة يخدم بها بعضكم بعضًا كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوعة” 1بط4: 10. كل مالديها كان فتلة وابرة.

ثالثا -كانت إيجابية:  لم تقف مكتوفة الأيدي، قررت ألا تكون جزءًا من المشكلة بل جزءًا من الحل حيث كانت مشكلة الأرامل في الكنيسة  الأولى تؤلاق التلاميذ أع 6  فقررت أن تساهم في الحل.

ترى ماذا تفعلي عندما ترين خطأ وشرًا في محيط  البيت، الكنيسة، او المجتمع؟

مرات نكتفي بأن نتحدث عن المشكلة سواء سرًا أو علنا، لكن  هل هذا  يساهم في حلها أم تعقيدها؟

رابعًا-اختارت حقلا تخدم فيه:   كانت طابيثا انسانة عملية  اختارت و تخصصت في خدمة الأرامل وضعت لنفسها هدفًا. اختي العزيزة أخدمي بما يتلائم مع ظروف زمانك ومكانك،لا تدع الظروف تعوقك.

 خامسًا-اغتنمت الفرصة وافتدت الوقت: علمت إن وقتها على الأرض محدود، فلم تضيع الفرصة، بل اغتنمتها فالوقت محدود ومقصر ولا يعود للوراء. “مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة” اف5: 16.

قرأت قصة عن فتاة فسخت خطبتها وعندما سألوها عن السبب قالت، إنه دائما يأتي متاخرًا. فيهنئني بعيد ميلادي بعده بفتره، ويقدم الهدية بعد فوات الآوان، وكذلك يقدم اعتذاره متأخرًا،  كما إنه غير منضبط في مواعيده فانا لا أحتمل شريكًا بهذه الصفة.   

اعتقد أنك تشتاقي ان تكوني مثمرة ولكي تكوني كذلك امتلىء كل يوم بفكر المسيح وكلامه وروحه واردته، كوني ايجابية لا سلبية، اختاري حقلا تخدمي فيه يتناسب ومواهبك وظروفك لا تضيعي الوقت.   إن تكريم المرأة ليس فقط بأن نعمل لها عيدًا أو نقدم لها الهدايا، أو الأغاني والكلمات الجميلة، لكن أن نغير فكرنا من نحوها، وننظر إليها بنفس نظرة الله خالقها فنتعامل معها كإنسان لا شىء يُباع ويُشترى، نتعامل معها كعقل لا كجسد، كشريك في رحلة الحياة له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات  وكل عام وكل أم (انجبت أم لم تنجب) بكل حب بكل سلام في كل خير ووئام.                                                

محبكم ق/ ثروت ثابت  21/ 3/ 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.