تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الأرشيف » الأصولية الدينية وخطاب الكراهية!

الأصولية الدينية وخطاب الكراهية!

love, red, valentine

الكاتب

 القس رفعت فكرى 

قس إنجيلي بالكنيسة الإنجيلية المشيخية
رئيس مجلس الحوار والعلاقات المسكونية بالكنيسة الإنجيلية بمصر
الأمين العام المشارك بمجلس كنائس الشرق الأوسط

بحضور نخبة متميزة من المثقفين والإعلاميين ورجال الدين وعدد من أعضاء مجلسى النواب والشيوخ عقد منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية لقاءً فكريا تحت عنوان «معا فى مواجهة خطاب الكراهية» تحدث فى بداية اللقاء الدكتور القس أندرية زكى، رئيس الهيئة ورئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، عن ضرورة احترام الآخر المغاير ومقدساته، وأشار إلى الفضاء الإلكترونى الذى رغم إيجابياته الكثيرة إلا أن خطابات الكراهية زادت من خلاله داعيا المؤسسات الدينية والإعلامية والثقافية والتعليمية إلى القيام بدور إيجابى فى نشر قيم التسامح والتعددية، مؤكدا أن الجماعة الصلبة هى التى تقبل المشترك وتدعمه وهى التى تقر بوجود الاختلاف وتحترمه.

كما تحدث فى اللقاء الدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة «المصرى اليوم» وعضو مجلس الشيوخ، وقال إن العالم ملىء بخطابات الكراهية وإن الحروب الدينية اندلعت بسبب هذه الخطابات وإنها تزداد فى غياب المواطنة وعندما يكون هناك خلل اقتصادى واجتماعى، وإن وسائل التواصل الاجتماعى وإن كانت تعمق خطابات الكراهية إلا أنها تحوى الكثير من الخير والحب، كما أكد الدكتور سعيد على أن الإخوان المسلمين وكل التنظيمات الأصولية التى تؤمن بالمطلقات ساهمت فى نشر وازدياد خطاب الكراهية، وأنه لابد من التطور حتى يمكننا التعامل مع الحياة وهناك حتمية لتجديد الفكر الدينى واحترام العلم الذى تبنته الحضارة الغربية فتحول لثقافة مجتمعية، كما أنه من الضرورى أن نتصدى بقوة لخطاب الكراهية حتى نجعل من ينشرون هذا الخطاب يشمئزون ويستحون من نشرهم لمثل هذا الخطاب.

كما تحدث الأستاذ حلمى النمنم، وزير الثقافة السابق، مؤكدا أن خطاب الكراهية موجود طوال التاريخ الإنسانى، وأن الموت الذى كان فى الماضى يوحد المصريين تحول اليوم لتصفية الحسابات، وأن جماعات الإسلام السياسى رفضت ثقافة ألفة القلوب وساهمت فى نشر خطاب الكراهية من خلال ثقافة الاستعلاء ورفض الآخر، كما أن عددا من الإعلاميين غير المؤهلين ساهموا فى شق الصف الوطنى من خلال التمييز بين الرجل والمرأة وساكنى الريف وساكنى الحضر والتحريض على الطلاق وفتح الباب للعنف الأسرى والاجتماعى وأن مواجهة خطاب الكراهية تتطلب إجراءات رادعة واضحة من خلال تشريعات وقوانين تجرم الكراهية والعنصرية، وأن منظمات المجتمع المدنى والمؤسسات الدينية لابد أن تقوم بأدوار قوية لتحجيم هذا الخطاب.

وطالب الحاضرون بضرورة تفعيل مواد الدستور المصرى وحتمية إنشاء مفوضية تمنع جميع أشكال التمييز بين المواطنين لأن خطاب الكراهية خطاب ممنهج وليس عفويا، وأن هناك من يصنعون هذا الخطاب وأن الفكر الدينى لابد أن يدعو لنشر السلام والكف عن استخدام مفردات تكفير الآخر، حيث إن هذه المفردات يعقبها قتل المغايرين وتصفيتهم، وأن المؤسسات الدينية يجب أن تسهم فى بناء الإنسان ومنظومة القيم وتربية الضمير الشخصى أكثر من تركيزها على الممارسات والطقوس وإلغاء عقول التابعين، وأن القيادة العليا للدولة عليها تولى قيادة مكافحة هذا الخطاب وأن الله ودود محب ومن يؤمنون به عليهم أن ينشروا السلام لا الخصام وأن يبشروا بالحب لا بالحرب!!.

[email protected]

نبذة عن الكاتب

الاسم / رفعت فكري سعيد
تاريخ الميلاد / 20 / 6/ 1969
الوظيفة / قس إنجيلي بالكنيسة الإنجيلية المشيخية
رئيس مجلس الحوار والعلاقات المسكونية بالكنيسة الإنجيلية بمصر
الأمين العام المشارك بمجلس كنائس الشرق الأوسط
المؤهلات العلمية :
+ حاصل على بكالوريوس في العلوم اللاهوتية من كلية اللاهوت الإنجيلية 1994
+ حاصل على بكالوريوس إعلام من جامعة القاهرة 2004
+ التحضير لدرجة الماجستير بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية – جامعة القاهرة – قسم سياسة واقتصاد بعنوان لاهوت التحرير وأثره في تحرير جنوب أفريقيا
+ محاضر بالمؤتمرات الخارجية والداخلية عن المواطنة وحقوق الإنسان
+ كاتب للعديد من المقالات الأسبوعية في الجرائد المصرية والمواقع الإلكترونية
مؤلفاته :
+ كتاب العنف ضد المرأة
+ كتاب المسيحية والعنف
+ كتاب من قس إنجيلي إلى شيخ الأزهر
+ كتاب الإصلاح الديني بين الشرق والغرب
+ كتاب التسامح الفضيلة الغائبة
+ رئيس سنودس النيل الإنجيلي ٢٠١٨ – ٢٠١٩
+ راعي الكنيسة الإنجيلية بأبو حماد – محافظة الشرقية 1997 – 2000
+ راعي الكنيسة الإنجيلية بأرض شريف – شبرا 2000 – 2015

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.