تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الأرشيف » خيمة الاجتماع – القدس العالمي – عظة مكتوبة – الدكتور القس غبريال رزق الله

خيمة الاجتماع – القدس العالمي – عظة مكتوبة – الدكتور القس غبريال رزق الله

منقول من موقع

ghobrialrizkallah.org

 

خيمة الاجتماع – القدس العالمي

 

(خر 25 :  1 – 9 ، 31 : 1 – 5) ، (يو 2 : 18 – 22) ، (عب 9 : 1 – 9)

“بحسب ما أنا أُريك من مثال المسكن”.

خيمة الاجتماع، القدس العالمي، القدس السماوي كما ورد على لسان رسول العبرانيين: “وأيضاً خادماً للأقداس والمسكن الحقيقي الذي نصبه الرب لا إنسان” هنا القدس السماوي.

هنا القدس العالمي صنع أيدي البشر، كل ما يتعلق بعمل أيدي الناس، لذا يُسمى القدس العالمي خيمة الاجتماع، يقول عنها الرب لموسى: “فيصنعون لي (مسكناً) مقدساً لأسكن في وسطهم” صُنع أيدي البشر، أين هذه الخيمة؟ لا بقاء لها، أين هيكل سليمان الذي كان يُعتبر من عجائب الدنيا السبع؟ أين هو؟ لا أثر له، أين الهيكل الذي بُنيَّ بعد ذلك في ستٍ وأربعين سنةٍ، “فقال اليهود في ستٍ وأربعين سنةً بُني هذا الهيكل”، هم فكروا في الهيكل المبني في ستٍ وأربعين سنةٍ لكنه زال وانتهى، صنعة أيدي الناس لاتبقى، كل مصنوعات البشر تزول لا يبقى لها أثر.

فالخيمة تعتبر القدس العالمي المقام بأيدي بعض الناس من العالم: “تصنعون لي مقدساً”، أنتم تصنعون وتُسمى القدس العالمي وتُسمى المسكن أيضاً “لأنه نصب المسكن الأول الي يُقال له القدس” (عب 9 : 2)، “لأسكن في وسطهم” (خر 25 : 8)، مسكنٌ فهو “خيمةٌ” فيها يجتمع الشعب، وهو “مسكنٌ” يسكن الله فيه مع الناس، وهو “القدس العالمي” لأنه صنعة أيدي الناس، “يصنعون لي”.

وأيضاً لأنه مصنوعٌ من مواد عالمية، ما هي هذه المواد؟ قل لبني لإسرائيل: “أن يأخذوا لي تقدمةً وهذه هي التقدمة التي تأخذونها منهم: ذهبٌ وفضةٌ ونحاسٌ واسمانجونيٌّ و…..”، كل هذه موادٌ أرضيةٌ عالميةٌ، كل هذه تدخل في صنع خيمة الاجتماع وصنع المسكن في القدس العالمي، مواد أرضية، وكما تزول الأرض تزول تلك المواد لأنها أرضية.

ثم بأيدي البشر “قد دعوت بصلئيل بن أوري بن حور من سبط يهوذا … وأهوليآب بن أخيساماك من سبط دان” قد رشحتهما بالحكمة، كل ما يلزم شعر معزى وجلود تخسٍ، جلود ماعزٍ، جلود كباش، ذهبٌ، فضةٌ، كل هذه المواد أرضيةٌ يقوم بصنعها لإيجاد هذا المسكن هذان الشخصان، بأيدٍ بشريةٍ، بموادٍ أرضيةٍ، قدسٌ عالميٌّ، هذه هي خيمة الاجتماع.

ولكن التصميم لهذه الخيمة، الهندسة، من هو المهندس الذي يضع التصميم لهذه الخيمة، الذي عين المواد وعيَّن الشخصين؟ وضع التصميم، وضع الهندسة، هندسة البناء، والوضع كما يظهر من سفر الخروج: “بحسب جميع ما أنا أريك من مثالٍ” (خر 25 : 9)، احذر أن تصنع من تفكيرك شيئاً أو أن يكون مثال أرضي أمامك، أي وضع المثال أمامه، رسم الصورة، صورة البيت، صورة الخيمة، وضعها كلها مرسومةً، رسمها لموسى على الجبل، أراه إياها بعينيه لكي لا يتدخل من تفكيره وإلا تكون الدينونة، وانظر أن تصنع كل شيءٍحسب المثال: “وانظر فاصنعها حسب المثال الذي أُظهر لك في الجبل” (خر 25 : 40)، وعلى هذا يشير رسول العبرانيين انظر أي احذر، لا تُخطيء، لا تتعدى، احذر المسألة خطيرة: “انظر أن تصنع كل شيءٍ حسب المثال الذي أُظهر لك في الجبل” رسمٌ لا يمكن أن يتغير أبداً ولو بموادٍ أرضيةٍ ولو بأيدٍ بشريةٍ ولكن برسمٍ إلهيٍّ وبتصمسمٍ معينٍ من الله.

وهذا يرينا كم نحن في خطرٍ، وقالوا ماذا يحدث إذا فعلنا هكذا؟ وهنا مثالٌ وضعه الله لا نغير فيه، لنسلك حسب الحق: “الله روحٌ والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا” فينبغي أن نفكر.

الكتاب المقدس، فتشوا الكتب، عندهم موسى والأنبياء “ينبغي أن يتم كل ما قيل عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير” (لو 24 : 44)، وهنا نذكر ما قاله الرسول بطرس وهو يتكلم عن قوة ربنا يسوع المسيح ومجيئه في (2 بط 1 : 16) يذكر ثلاث مصادر، خرافاتٍ مصنعة، لنحذر هذه الخرافات المصنعة: “لأننا لم نتبع خرافاتٍ مصنعة”، ويقول أيضاً نحن أنفسنا عن شخصه مع الرسل: نحن رأينا الرب وسمعنا إعلاناته، رأينا مناظر، رأينا إيليا وموسى، رأينا المجد الفائق وسمعنا ماذا قال: “هذا هو ابني الحبيب الذي أنا سررت به”، هم قالوا يا سيد جيدٌ أن نكون ههنا فلنصنع ثلاث مظال”، هذا فكر البشر، لماذا موسى وإيليا هنا؟ الأنبياء، نصنع لك مظلة ونصنع لإيليا مظلة فقالت السحابة ياللغباوة والجهل موسى وإيليا في صف يسوع! رفعت السحابة موسى ولإيليا وبقيَّ يسوع وحده والصوت “هذا هو ابني الحبيب” ولما رُفع الصوت وإذا يسوع وحده.                                                                                                                

 كنيسة شبرا الشرقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.