تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الأرشيف » سلسة يرعاني رغم الامي

سلسة يرعاني رغم الامي

sunset, girl, worship

الكاتب

 القس ثروت ثابت

راعى الكنيسة الإنجيلية بالعباسية

سنودس النيل الإنجيلي 

الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر 

 

يرعاني رغم آلامي  (1)           الأحد 10/ 1/ 2021

“أيضًا إذا سرت في وادي ظل الموت لا اخاف شرًا لأنك أنت معي عصاك وعكازك هما يعزيانني”مز 23: 4

 الفكرة الأولى : الظل لا يؤذي

وادي ظل الموت وادي مظلم مخيف، هو ممر ضيق بين جبلين،اتخذه اللصوص وكرًا لهم،  وبالتالي فالعبور فيه غير مُحبب، لكن كان لابد من عبوره  في حياتنا كمؤمنين أودية  ظل موت كثيرة، ومنحنيات خطيرة مؤلمة وموجعة فنحن بشر لا حجر،  لكن كما أن الشمس خلف الظل هكذا المسيح راعينا شمس البر خلفنا وأمامنا معنا رغم آلامنا، بموته وقيامته اجتاز وادي الموت فجعله لنا ظل، وكما إن ظل السكين لا يجرح، وظل السيف لايقطع فكذلك ظل الموت لأن راعينا  كسر شوكته وحررنا من قبضته، ولم يعد الموت سوى ظل  نكرهه لكن لا نخافه.

 الله  موجود وقت المنا؟

أثناء العبور في هذا الوادي المُظلم لم تكن الخراف ترى الطريق، ولا الراعي ،  ونحن كذلك بسبب الظروف والمصاعب لا نرى الله ولا نسمعه، رغم وجوده، ترى كيف كانت الخراف تدرك وجود راعيها ؟ لأنه كان يستخدم عصاه  ويلامس ظهر الخراف فتطمئن. في وقت ألمك  قد تظن أن الراعي تركك  وإنه غير موجود،  لكن الحقيقة  إنه موجود ولم يتركك، وحتى أن لم تره او تسمع صوته، لمساته الخاصة  الحانية  كلماته اللطيفة تعزيك وتشجعك.  نلاحظ ان داود كان يتحدث عن الله بصيغة ضمير الغائب ، لكن عندما دخل وادي ظل الموت تحدث بصيغة المخاطب لأنك انت معي، عزيزي المستمع  في وقت حزنك والمك  ودموعك تحدث إلى الله مباشرة فهو موجود وحاضر معك فتمتلىء نفسك بالطمأنينة والسلام.

الألم له زمان محدد

وادي ظل الموت مرحلة مؤقتة  لا مؤبدة في حياتنا لابد تنتهي لنتحملها  بصبر وثقة أن راعينا معنا لم ولن يتركنا.ان سرت في وادي ظل الموت لا اخاف شرا لأنك أنت معي.  لا حظوا معي كلمة سرت، و انت معي  اننا نسير في الوادي ولن نمكث فيه انها مرحلة ولابد تنتهي،  لذا نحن نسير فيه مطميئنين لاننا نعلم نهايته، ونعلم ان الله معنا.  

وسط ألمك وتعبك تذكر هذه الحقائق إن الظل لا يؤذي،  الله موجود وقريب منك، الألم له زمن محدد. 

 حقا  الله يرعاني رغم آلامي

الحلقة (2) أهلاً وسهل بكم اعزائي والرسالة الثانية لاخوتي المتألمين تحت عنوان “لنا إلهُ”

 مما لا شك فإننا نعيش أيامًا صعبةً ناس كتير تعبانين متوجعين سواء بسبب المرض أو انتقال الأحباء أو الاحتياجات المادية، لكن هناك حقيقة هامة تملأ الكتاب المقدس ويجب أن نتذكرها دومًا إنه لنا إلهُ محب، قدير، حكيم.

لأنه محب يريد لنا الأفضل دومًا.

لأنه قدير يصنع لنا الأفضل.

ولأنه حكيم يصنع كل أعماله في أنسب الأوقات.

إنه لا يخطىء التوقيت ابدًا فقط انتظره بثقه

 فمهما كانت صعابك لا  تشك في حبه وصلاحه، فهو صالح للكل  صالح بطول العمر

ومهما  تنوعت تجاربك لا تخف فنعمته أيضا متنوعة، فلديه لكل تجربة نعمة خاصة تقابلها 

ومهما كان مرضك وضيقك لا تشك في قدرته، لقد  أعلن ذاته لابينا ابراهيم قائلا ” انا الله القدير سر أمامي وكن كاملا” تك 17: 1

 ومهما كانت حيرتك ومخاوفك لا تشك في حكمته وعلمه  وقل مع الرسول بولس

 يا لعمق غنى الله وحكمتهِ وعلمهِ ما أبعد أحكَامهُ عن الفحصِ وطرقَهُ عن الاستقصاء  لان منه  وبه  وله كلَّ الأشياء له المجد إلى الأبد آمين.

16/ 1/ 2021

أهلاً وسهلاً بكم أعزائي والرسالة الثالثة من سلسة يرعاني رغم الامي

 رسالة اليوم بعنوان مفاتيح السلام رغم الآلام

 هناك ثلاث كلمات في مز 16 اعتبرهم مفاتيح ذهبية لحياة السلام رغم التجارب والآلام.

الكلمة الأولى: توكلت  

“احفظني ياالله لأني عليك توكلت” أي بك وثقت، وإليك التجأت، في  تجاربي لن اتكل على قوتي، ولن اثق بخبرتي، نعم سأقوم بدوري مهما كان حجمه، سالقي همي عليك، عليك أتكلُ فتحفظني من الإرتباك والقلق واليأس، تحفظني من الشك في وجودك وجودك وقدرتك وحكمتك، فأكون راسخًا ثابتًا، المتوكلون على الرب مثل جبل صهيون الذي لا يتزعزع،بل ينعمون بالسلام رغم الآلام.

الكلمة الثانية: “قلت”  

قلت للرب أنت سيدي خيري لا شىء غيرك، في وقت ألمك صلي وتحاور مع الله فهو مصدر القوة والدعم.                                                                  ماذا قال داود لله؟ أنت نوري وخلاصي ممن أخاف، وهنا يقول أنت سيدي خيري لا شىء غيرك، والسيد كان مسئول عن العبد في أكله وشربه وأمنه، نحن لسنا عبيدًا بل أبناء، الله هو أبونا وسيدنا فهو المسؤل عنا حتى وقت المحن فنختبر السلام و والآمان.

 الكلمة الثالثة: “جعلت”

 جعلت الربَّ أمامي في كلِ حين لأنه عن يميني فلا أتزعزعُ، أي لا اهتز، انه القرار الذي ينيل الانتصار، في وقت محنتك التصق به ليكن عن يمينك، ليكن امام عينيك لا التجارب. وضع موسى الله بينه وبين المحنة فنجا من البحر ومن فرعون: وهكذا داود جعل الرب بينه وبين كل مضايقية فلم  يخف ولم يهتز”عيناي دائما الى الرب لأنه هو يخرج رجلى من الشبكة، في وسط  معاناتك ثبت نظرك عليه من حيث ياتي عونك

 سوف تختبر سلامه وفرحه في الحاضر” فرح فلبي بالرب ابتهجت روحي، ولن تخشى المستقبل حتى الموت لا يرهبك بل تقول جسدي ايضًا يسكن مُطمئنا لانك لن تترك نفسي في الهاوية”

عزيزي المُستمع في كل متاعبك تمسك بهذه المفاتيح الذهبية

توكل على الرب فيحفظك،  قل للرب فهو المسؤل عنك،  التصق به فهو سندك.

 

هل دومًا الصمت من ذهب؟

أنواع الصمت

صمت الجاهل فمن لا يعرف يجب ان يصمت وهنا يعتبر الصمت حكمة  الجاهل إذا صمت يحب حكيما أم 17: 28

 صمت العالم من يدرك ان كلامه لن يحل المشكلة ولن يفيد

صمت المجبر الممنوع من الكلام والتعبير عن نفسه لأنه يقول الحق فيمنعونه فيزداد المه ووجعه

صمت التسليم والخضوع لمشيئة الله، قال داود النبي صمت لا أفتح فمي لأنك أنت فعلت، إنه صمت التسليم والخضوع  النابع من ادراكنا واختبارنا إن الله أب محب صالح حكيم.

اهلا وسهلا بك اعزائي والحلقة الرابعة من سلسلةَ يرعاني رغم الامي  تحت عنوان

 الصمت في الآلام ابلغ من الكلام

 نطق داود النبي في مزمور 39 والذي ربما أنشده في وقت وفاة ابنهِ، بقول جميل نستحضره دوماً وقت المحن والمصاعب “صمت لا أفتح فمي لأنك أنت فعلت” أنت المحب الصالح الحكيم فعلت. فعلت ما هو لخيري، فأنت تعرف ما لا نعرفه، وترى ما لانراه. وتدرك ما لا ندركه.

 ما اروع هذا النوع من الصمت،  صمت التسليم والخضوع لمشيئةِ الله خاصة في قضية الموت والذي انتشر في هذه الأيام وصرنا معرضين كل يوم أن نودع حبيبًا او عزيزًا. 

والسؤال ما الذي يعزينا ويشددنا في مثل هذه الظروف؟ كيف نصمت ونسلم ونخضع؟

   1-تأكدوا إنه لَيْسَ لإِنْسَانٍ سُلْطَانٌ عَلَى الرُّوحِ لِيُمْسِكَ الرُّوحَ، وَلاَ سُلْطَانٌ عَلَى يَوْمِ الْمَوْتِ ” (جامعة 8:  8)                                                                 

2-لندرك إن  انتقال من  كنا نصلي من أجلهم ليس معناه إن الله لم يسمع لنا ، او تخلي عنا، أو يعاقبنا،  أو إن الذي انتقل أقل إيمانًا ممن سمح له الرب بالشفاء والبقاء في الحياة فترة أخرى.

 3-لنحزن ونبكي، من حقنا أن نعبر عن مشاعرنا، فنحن بشرٌ لا حجرٌ، الله يقدر مشاعرنا  فهو من اوجدها فينا،  والبكاء ليس ضعف إيمان ولا إعتراض على الله،  فالمسيح نفسه بكى، لكن يجب ألا نستسلم للأحزان فتنسينا دورنا ورسالتنا في الحياة ، أو تنسينا رجاءنا “فلا تحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم”1تس4: 13.

4-لنذكر انفسنا دومًا بأن المسيح بقيامته  أبطل مفعول الموت صار الموت مثل القنبلة التي أبطل خبير المفرقعات مفعولها. نعم نكره شكلها لكن لا نخافها، وهكذا الموت  نكرهه لكن لا  نخافه. أين شوكتُك يا موت. اين غلبتك يا هاوية شكرا لله الذي يعطينا الغلبةَ بربنا يسوع المسيح.

5- لا تنسوا إن المسيح لم يعدنا بالحياة للأبد هنا على الأرض بل  قال من آمن بي ولو مات  فسيحيا يو 11: 25، الموت الجسدي نهاية فقط  للحياة على الأرض، لكنه  تحرير وانطلاق  للروح من سجن الجسد وضعفه ومحدوديته. لي اشتهاءٌ أن أنطلق واكونَ مع المسيح ذاك افضل جدا.

6- تذكروا دوما أن هناك لقاء  للأحباء بعد الموت، يؤكد الكتاب المقدس بعهديه، بأن هناك لقاء بعد الموت لذا قال داود عن إبنه المنتقل أنا ذاهب اليه وأما هو فلا  يرجع إلىّ، وقال أيضًا جسدي يسكن مُطمئنا لأنك لن تترك نفسي في الهاوية، وقال الرسول بولس لأننا نعلم إنه إن نقض بيتُ خيمتنا الأرضي فلنا في السماواتِ بناءٌ من الله بيتٌ غيرُ مصنوعٍ بيدٍ أبديٌ، وكما لبسنا صورة الترابي سنلبس أيضًا صورة السماوي.

 هذا هو إيماننا ورجاؤنا وعزاؤنا.

اهلا وسهلا بك اعزائي والحلقة  رقم 5 من سلسلةَ يرعاني رغم الامي  تحت عنوان

تالمت فسلمت

 من ترى هذه التي تالمت فسلمت، وما نوع ألمها؟  وكيف أحبت الله رغم شدة الألم؟

 انها حنة النبية، والتي شرفت بأنها رأت المسيح بالعيان في الهيكل وأمنت به كالمسيا المخلص،  فشهدت عنه مع كل المنتظرين فداءً في اورشليم،  معنى اسمُها حنان الله، من سبط أشير دعيت نبية مع انها لم تُخبر بأى نبوات، لكن دعيت هكذا من فرط تعلقها بالرب.

ما  قصتُها؟ 

ربما تزوجت فين السادسة عشر، وبعد سبع سنوات مات زوجها ياله من جُرح عميق، وحزن شديد لفتاة في مقتبل العمر ، لكن لم يستطع الحزن أن يتغلغل إلى أعماقها وإلا كان أصابها في مقتل.

 ورغم جرحها العميق ظلت مُتعلقةً بالرب مُحبةً له وعبّرت عن ذلك عمليًا بالتواجد الدائم في بيته  “وهي أرملةٌ نحو أربعٍ وثمانين سنةً لا تفارق الهيكل عابدةً باصوامٍ وطلباتٍ ليلاً ونهارًا لو2: 37

-ما اسهل ان نحب الرب في الوسع ،  لكن الاختبار الحقيقي لحبِنا لله هو في الألم، نجحت حنة  في امتحان الحب، لأنه وثقت في محبة  الله وصلاحه،  وحكمته، فلم تبعد عنه بل اقتربت،لم تهرب منه بل هربت إليه.

سؤال : هل كل ألم بركة؟

الألم سلاح ذو حدين إما يقربنا من الله، أو يُبعدنا عنه، إما يجعلنا حساسين بآلام الناس، أو قساة عليهم، ومنعزلين عنهم.

الأمر  يتوقف على نظرتنا لله وقت الألم. إذا نظرنا له كأب صالح يشاركنا آلامنا، ولا يعطينا دموعًا لا داعي لها، ويعطي مع التجربة منفذًا، ومع الشوكة نعمةً، اقتربنا منه والتصقنا به، وصرنا أكثر حساسية لغيرنا، وهنا نكون  نجحنا ان نحول الأزمة إلى فرصة، والألم الى بركة أما إذا نظرنا لله على إنه طاغية يتلذذ بعذابنا إبتعدنا عنه وصرنا إلى حالٍ أردأ.

 تعلم وقت ألمك أن  تثق ان  الله ليس طاغية بل أبٌ صالح حكيم لا يعطيك دموعاً لا داعي لها.

تعلم أيضًا أن تفصل بين ظروف الحياة المتغيرة ومحبةُ الله الثابتة، فالحياة طبقا لطبيعتها مرة برد قارس ومرة شمس دافئة، مرة زرع بالدموع ومرة حصاد بالإبتهاج، مرة تُعطي ومرة تأخذ، مرة تحنو ومرة تقسو، مرة نجاح ومرة فشل، مرة  أمن وسلام وشبع، ومرة جوع عري خطر سيف  لكن في هذه جميعِها يعظم انتصارُنا بالذي أحبنا.

في كل ظروفك تمثل بحنة التي تألمت فوثقت به وسلمت له،  وردد مع ناحوم “صالحُ هو الرب، حصن في يوم الضيق، وهو يعرف المتوكلين عليه. والرب معكم  .

ناحوم 1: 7

اهلا وسهلا بكم اعزائي والحلقة  رقم 6 من سلسلةَ يرعاني رغم ألامي 

وإجابة لسؤال ما موقف المؤمن من الموت؟

 يقول الكتاب في ام 14: 32  “الشريرُ يطردُ بشره، أما الصديق فواثقٌ عندَ موتهَ” 

 ما هو الموت ؟ولماذا الصديق واثق ومطمئن حتى عند موته؟

 الموت بحسب كلمة الله ثلاثة أنواع

 موت جسدي:اي انفصال الروح عن الجسد “لأننا ترابٌ وإلى ترابٍ نعود”تك3: 19

موت روحي:  انفصال روح الإنسان عن الله ، يوم تأكل منها موتا تموت تك2: 17  أي يوم تكسر الوصية  تموت أي تنفصل عن الله روحيا، كثيرون حولنا احياء بالجسد لكنهم أموات روحيا من لا يحب أخاهُ يبقى في الموت. 1يو3: 14

هذا ماأكده الكتاب في لو15 قال الأب عن ابنه الراجع لأن ابني هذا كان ميتًا فعاش، وقال بولس الرسول لشعب افسس “وانتم اذ كنتم امواتا بالذنوب والخطايا”

 وهناك الموت الأبدي: او الموت الثاني أي انفصال الإنسان عن الله للأبد رؤ21: 8

  كلنا نخشى الموت لأنه عدو شرس يهجم علينا دون سابق انذار، و يترك ورائه ضيق وحزن ومرارة، وكمؤمنين نكرهه، لكن لا نخاف منه، فالمسيح بموته وقيامته هزمه وضمن لنا النصرة. فنهتف قائلين أين شوكتك يا موت اين غلبتك يا هاوية؟

لماذا الصديق واثق عند موته؟ من أين تاتي هذه الثقة؟

 1-لأنه مُدرك إنه يستودع روحه بين يدي الله “في يديك استودع روحي مز31: 5 ” وقال إستفانوس الشهيد ايها الرب يسوع اقبل روحي اع7: 59.

2-لأنه واثق إن هناك قيامة للجسد “لن تترك نفسي في الهاوية، لأنه إن كنا نؤمن ان يسوع مات وقام، فكذلك الراقدون بيسوع  سيحضرهم الله ايضًا معه” وكما لبسنا صورة الترابي سنلبس أيضًا صورة السماوي. ونحن نعلم إنه ان نقض بيت خيمتنا الأرضي فلنا في السماوات بناء من الله بيت غير مصنوع بيد أبدي 2كو5: 1 .

3-لأنه واثق انه سينطلق للافضل  قال بولس مع المسيح ذاك افضل جدًا، قال  سمعان الشيخ والآن تطلق عبدك ياسيد حسب قولك بسلام،  وقال استفانوس أنا أنظر السموات مفتوحة وابن الإنسان قائما عن يمين الله. اع7: 56

4- لأنه واثقٌ إنه لادين ولا دينونة على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح.رو8: 1 

5-لأنه واثقٌ إنه هناك سيمسح الله كل دمعة من عيونهم، والموت لا يكون فيما بعد، ولا يكون  حزن،  ولا صراخ، ولا وجع  رؤ21: 4

 6-لأنه واثق انه وإن مات يتكلم بعد، فالصديق  يكون لذكر أبدي مز 112: 6 .

 المؤمن واثق في معية الرب له من ميلاده حتى مماته 

الشريرُ يطردُ بشره، أما الصديق فواثقٌ عندَ موته” والرب معكم . 

اهلا وسهلا بكم اعزائ والحلقة السابعة والأخيرة من يرعاني رغم آلامي

تحت عنوان هل هناك حياة بعد الموت؟

في القديم شكك إبليس آدم وحواء في حقيقة الموت قائلا لهما لن تموتا، وكان كاذبا

 واليوم يستخدم إبليس نفس السلاح ليشككنا في  حقيقة  الحياة بعد الموت.  

لكن الحقيقة إن هناك حياة بعد الموت حسب شهادة كلمة الله، ساركز فقط على بعض من كلام الرب يسوع عن حقيقة الحياة بعد الموت في انجيل يوحنا 

 قال لنقيديموس معلم اليهود “وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، 15لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. 16لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ يو 3: 14- 16

وفي حديثه مع اليهود قال «اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ. 28لاَ تَتَعَجَّبُوا مِنْ هذَا، فَإِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَسْمَعُ جَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْقُبُورِ صَوْتَهُ، 29فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ، وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ.يو 5: 24، 28 ، 29

27اِعْمَلُوا لاَ لِلطَّعَامِ الْبَائِدِ، بَلْ لِلطَّعَامِ الْبَاقِي لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّذِي يُعْطِيكُمُ ابْنُ الإِنْسَانِ، لأَنَّ هذَا اللهُ الآبُ قَدْ خَتَمَهُ». يو 6: 27  اي أكد صدقه وصحته.

39وَهذِهِ مَشِيئَةُ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَانِي لاَ أُتْلِفُ مِنْهُ شَيْئًا، بَلْ أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. 40لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ يَرَى الابْنَ وَيُؤْمِنُ بِهِ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ».51أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ».

 يو 6: 39، 40، 51.

27خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. 28وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. يو 10: 27، 28

25قَالَ يَسُوعُ لمرثا اخت لعازر الذي اقامه من الموت:«أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا” يو 11: 25

 سؤال مهم

 متى وكيف تبدأ الحياة الأبدية؟ هنا والآن ام هناك ؟                                                                               الحياة الأبدية تبدأ هنا والآن وليس بعد الموت كما يعتقد الكثيرون، تبدأ منذ معرفتك الحقيقية وايمانك الصادق الرب يسوع المسيح الذي صلب ومات وقام من اجلك، لكننا سنعيشها في ملئها واكتمالها بعد خلع هذا الجسد الفاني لذا فهي فرصة الآن لتتعرف بالرب يسوع المسيح فينقلك من الموت الى الحياة.

اسمعوا ماذا قال الرب يسوع عن هذا الأمر؟

إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ. 3وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ. يو17: 2، 3

  لا تسمحوا لإبليس كما شكك ابوينا الأولين في حقيقة الموت أن يشككم في حقيقة الحياة، ويسلب منكم فرحكم وامانكم بخصوص مستقبلكم الأبدي المضمون في المسيح والرب معكم .

————————–

الحلقة الثامنة

آلامات لا تخلو من بركات

 “ونحن  نعلم أن كل الأشياء تعمل معًا للخير للذين يحبون الله المدعوون حسب قصده”

 إلا أَني أعلم إنه يكون خيرٌ للمتقين الله، الذين يخافون أمامه جا 8: 12  وقال داود النبي” خير لي أَني تذللت لكي اتعلم فرئضك” مز119: 71.

 مما لاشك فيه فالألم و بالحري المعاناة خبرة غير سارة في حياتنا البشرية،  ولا احدٌ فينا يسعى نحوه، لكن الحياة لا تخلو من الم ومعاناة، ورغم ذلك فقد يكون الألم كما يقول فيلب يانسي هو بوق الله الذي ينادي علينا لنرجع إليه.

 لذا فالتجارب  والالم مهما كانت قسوتها لكن لها مدة محددة، وزمان معين وتنتهي اما الدروس والبركات من ورائها فدائمةٌ.

عندما نجتاز اوقاتا عصيبة من الطبيعي ان نحزن ونكون عابسين في انتظار الأوقات الأفضل والأحسن ، نحن بطبيعتنا لا نحب ايام الامتحانات لكن الله يسمح بها لكي نتعلم دروسًا جديدة، لم يكن لنا ان نتعلمها بطريقة أخرى. على سبيل المثال اختبار التعزية والسندة الالهية لن نتعلمها الا اذا اجتزنا امتحان الحزن والفقد.

الرب يسوع لن  يتركنا وقت الالمنا؟ بالقطع لنا انه تركة لنا سلامه يو14: 27 هذا السلم يريحنا، يهدئنا يقوينا يحمينا ويحفظنا من الانهيار والشك في محبة الله وقدرته وحكمته، كذلك فالمسيح بالروح القدس يعطينا ان نقبل ارادة الله بفرح حتى وإن لم نفهم كل شىء في وقته.

كما ان الرب يسوع نفسه يغب ان يشاركنا فرحنا وحزننا

 لذا دعونا في كل اوقات حياتنا خاصة المؤلمة أن نجتهد لنري يده المحبة ونفهم غرضه وهدفه من وراء ذلك فهو اب صالح لا يعطينا دومعًا لا داعي لها ابداً.

في يوحنا 15: 10 8 قارن الرب يوع معاملات الآب السماوي مع اولاده بمعاملات الكرام مه اغصان الكرمة، هو يقلم ويشذب الأغصان لتاتي بثمر كثير، نعم استخدام المقص لتقليم الغصن غاية في الألم، لكن الغصو لن ينمو او يحمل ثمرًا الا اذا خضع للتقليم والتشذيب.

 وهكذا نحن مع الكرام المحب القدير الحكيم يسمح لنا مرات ان نجتاز اوقاتًا عصيبة ليس بدون هدف اة ليتلذذ بعذابنا، بل ليجعلنا اناس افضل واقوى ونحمل ثمرًا كثيرا ونكون  مشابهين صورة ابنه واختم معكم بقول ارميا النبي

 فانه لو احزن يرحم حسب كثرة مراحمه مر3: 33

—————————————————-

الحقة التاسعة

(آلام مرة، وتعزيات حلوة)

واجهت الكنيسة ايام الرسول بطرس آلاما كثيرة ، والألم في حد ذاته خبرة غير مرحب بها من كل البشر ، ورغم ذلك قد يكون بوق الله الأخير الذي من خلاله ينادي علينا.
ما هي تعزيات الله الحلوة وسط الامتا ومتاعبنا؟
-العالم رفضكم. لكن الله اختاركم. 1بط1: 1
-مدة الألم يسيرة.وانتم اثناؤه بقوة الله محروسون .
‘الألم بحسب مشيئة الله يعقبه مجد.، وميراث لا يفنى
انتبهوا انتبهوا وانتم تتالمون :
-لا تتذمروا بل اشكروا، لاتهربوا من الله، بل اهربوا اليه.
-لا تتنازل عن القداسة” كونوا قديسين كما ان اباكم قدوس”
– احبوا بعضكم بعضا من قلب طاهر وبشدة.
-اصحو، واسهروا، ولا تستسلموا لأفكار ابليس المزعجة، بل قاوموه راسخين في الابمان فيهرب منكم”
-لايتالم أحدكم كقاتل، او سارق، او فاعل شر، او متداخل في أمور غيرة
-‘تذكروا قرب مجىء المسيح ثانية وقولوا “امين تعال أيها الرب يسوع”

———————————————–

الحلقة العاشرة

 يوجد رجاء

من وحي رؤيا 2: 7- 1
1-  لأن الله مازال مسيطرا “الممسك السبعة الكواكب في يمينه،الماشي وسط السبع المناير الذهبية، ثق انه سيد الكون، ورب التاريخ والأحداث.
2- لان الله عارفك كويس باسمك، وعالم بكل ظروفك، ودوافعك”انا عارف أعمالك، وتعبك وصبرك”
3- لان الله مازال بيحبنا لذا يكلمنا ويعاتبنا “ولكن عندي عليك، انك تركت محبتك الاولي”
4-لان باب الله مفتوح، و بيرسم لنا طريق التوبة، والاصلاح، معطيا ايانا فرصة تانية للرجوع اليه “فاذكر من اين سقطت-وتب وارجع- وأعمل الأعمال الاولي”
5-لان الله بيشجعنا بالوعد” من يغلب فساعطيه ان يأكل من شجرة الحياة”
طول ما في حياة في امل
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل، فلا تفشل ابدا، لا من نفسك ، ولا اسرتك، ولا بلدك. تمسك دومًا بخيوط الأمل والعمل الجاد وستصل لمرادك، وتحقق احلامك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.