تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الأرشيف » قوانين الإيمان

قوانين الإيمان

تأليف

القس جيمس أنس

راجعه ونقحه وأضاف إليه

الدكتور القس منيس عبد النور

الكنيسة الإنجيلية بقصر الدوبارة – القاهرة

قوانين الإيمان

1 – ما هو سبب قوانين الإيمان وعقائد الدين، وكيف نشأت؟

* لما كانت أسفار العهد القديم مكتوبة بوحيٍ إلهي كانت للإنسان القانون الوحيد والكافي للإيمان والعمل، الذي له في نفسه السلطان المطلق على ضمائر البشر. ويستمد كل قانون قيمته وسلطانه من مطابقته لتعاليم تلك الأسفار.

ومن واجبات البشر الأساسية التي لا يمكن أن ينوب فيها أحدهم عن الآخر دراسة وفهم تلك الأسفار بواسطة استعمال قواهم الطبيعية والوسائط العادية للتفسير. ولما كانت الحقائق الدينية متفرقة في الأسفار المقدسة، اجتهد العقل البشري في إرجاع كل أصول المعرفة في موضوع ما إلى وحدة منطقية متناسبة ومتوافقة الأجزاء، درس اللاهوتيون نصوص الأسفار الإلهية فوجدوا فيها نظاماً للإيمان، كتبوه واستعملوه في الصلاة والتسبيح والأحاديث الدينية العادية، وإن لم ينظموه في قانون.

وتقدَّمت الكنيسة بالتدريج في التفسير الصحيح للأسفار المقدسة وحدَّدت ما تعلَّمته من الحقائق الهامة المعلنة فيها، ووجَّهت عنايتها إلى درس تعليم واحد في عصر واحد، ثم إلى درس تعليم آخر في العصر التالي. وكانت تسجِّل خلاصة ما تكتسبه في قانون الإيمان أو في كتاب عقائد الدين، بهدف حفظه وتعليمه للجميع، وبيان الحق، والدفاع عنه ووقايته من تحريف الهراطقة ومن سهام الملحدين، وإقامة رابط عام للإيمان وقانون للتعليم والتأديب.

وقد نظمت الكنيسة الجامعة في مجامعها الأربعة المسكونية الأولى قوانين الإيمان القديمة، إلا اثنين منها هما «قانون الإيمان الرسولي» فإنه أُلف بالتدريج من الألفاظ التي تقرر استعمالها وقت ممارسة المعمودية في كنائس القرون الأولى، و«قانون الإيمان الأثناسي». أما قانون الإيمان الذي له أعظم اعتبار في الكنيسة التقليدية فقد أنشأه المجمع المسكوني الذي التأم في ترانت سنة 1545م.

وهناك قوانين إيمان إنجيلية، منها ما ألفه أفراد أو جماعات صغيرة، مثل القانون الأوكسبرجي، والقانون الهالفيتي الثاني، والتعليم المسيحي الهيدليرجي، والقانون الأسكتلندي، وعقائد كنيسة إنجلترا التسع والثلاثين، وغير ذلك. ومنها ما ألفته جماعة كبيرة مثل قانون سنودس دورت، وقانون وستمنستر، وهما من أثمن وأضبط ما كُتب في قواعد الدين عند الإنجيليين وقد أنشأهما مجمعان كبيران معتبران جداً مؤلفان من علماء اللاهوت.

2 – ما هي فوائد قوانين الإيمان وعقائد الدين؟

* أفادت قوانين الإيمان الكنيسة في كل أجيالها بما يأتي:

(1) أظهرت ما اكتسبته الكنيسة في كل جيل من معرفة الحق المسيحي.

(2) ميّزت الحق من التعاليم الخاطئة، وحددت الحق بدقّة وبيّنت نقاوته وعلاقاته الصحيحة.

(3) ضمّت أهل العقائد القريبة بعضها من بعض معاً وجعلتهم يتّفقون على العمل معاً.

(4) صارت قوانين الإيمان وسائط لتعليم الناس، وحققت قيام الكنيسة بمسئوليتها التعليمية للشعب.

3 – هل لقوانين الإيمان سلطان على الضمير، وبأي معنى يجوز القول بسلطانها؟

* تتسلط قوانين الإيمان، كما تتسلط كل التعاليم المسيحية على ضمائر البشر بقدر ما تتوافق مع الأسفار المقدسة فقط. وأما الصورة اللفظية في هذه القوانين فلا يلتزم بها إلا الذين اتفقوا عليها وتعهدوا بمراعاتها باختيارهم.

ويجب على كل كنيسة أن تحدد الشروط التي تقبل بموجبها الذين يدخلون في عضويتها، والشروط التي يجب أن تتوافر في من يتولى وظائفها في التعليم والإدارة. ولا يحق لكنيسة أن تشترط شرطاً لعضويتها لم يشترطه المسيح للخلاص، لأن الكنيسة هي حظيرة المسيح، والطقسان المسيحيان (المعمودية والعشاء الرباني) هما ختما عهده. فكل مَن أقرَّ بالإيمان الصحيح إقراراً يوثق به يُعتبر من شعب الله، ويحقّ له الدخول في شركة الكنيسة. ومن المعلوم أن ذلك الإقرار يتضمن معرفة كافية بأصول الديانة المسيحية، والتصريح بالإيمان بالمسيح، ووقف النفس لخدمته، والحياة الموافقة لذلك. وأما من جهة أصحاب الوظائف الكنسيّة فلا يصح تفويض خدمة ما في كنيسة إلى شخصٍ لا يعتقد بصحة وحكمة النظام والقوانين التي ينذر نفسه لحفظها وخدمتها.

4 – ما هي قوانين الإيمان في الكنيسة الأصلية التي صارت ميراثاً مشتركاً لكل الكنائس؟

* (1) القانون المسمّى «قانون الرسل» أو «القانون الرسولي». وقد نشأ بالتدريج من جمع العبارات التي تقرَّر استعمالها وقت ممارسة المعمودية في الكنائس القديمة. ولدى البحث عن قضاياه بالتفصيل يتضح أن كثيراً منه مأخوذٌ من وقت القانون النيقوي أو من قبله. ويقول: «أومن بالله الآب الضابط الكل، خالق السماء والأرض، وبيسوع المسيح ابنه الوحيد ربنا، الذي حُبل به من الروح القدس، ووُلد من مريم العذراء، وتألم على عهد بيلاطس البنطي، وصُلب ومات ودُفن ونزل إلى الجحيم. وقام أيضاً في اليوم الثالث من بين الأموات، وصعد إلى السماء، وهو جالسٌ عن يمين الله الآب الضابط الكل، وسيأتي من هناك ليدين الأحياء والأموات. وأؤمن بالروح القدس، وبالكنيسة المقدسة الجامعة، وبشركة القديسين، وبمغفرة الخطايا، وبقيامة الجسد، وبالحياة الأبدية. آمين».

(ملحوظة: الأصح من قولنا «نزل إلى الجحيم» أن نقول: نزل إلى الهاوية أو نزل إلى عالم الأرواح (متى 11: 23 ولو 10: 15 وأع 2: 27، 31 و1كو 15: 55 ورؤ 1: 18 و6: 8 و20: 13، 14). والكلمة المستعملة في إحدى النسخ اليونانية لهذا القانون هي نفس الكلمة المترجمة في الإنجيل العربي بالسفلى، في قول الرسول «أقسام الأرض السفلى» (أف 4: 9). ويعتقد الإنجيليون أن هذه الكلمة مستعارة للدلالة على بقاء المسيح في حالة الموت وتحت سلطانه إلى اليوم الثالث. والعبارة «نزل إلى الجحيم» لا توجد أصلاً في هذا القانون، ولكنها زيدت عليه في نحو القرن الخامس. وقال البعض إنها تشير إلى أن المسيح نزل فعلاً إلى مسكن الأرواح وأظهر نفسه لهم، كما صعد أيضاً إلى الفردوس، معتمدين في ذلك على ما جاء في لو 23: 43 وأع 2: 27، 31 و1بط 3: 18، 19 و4: 6. (ولمعرفة المقصود بهذا النزول انظر فصل 37 س 6-9 وفصل 49 س 8).

(2) القانون النيقوي: وفيه حُدِّد بالتدقيق إيمان الكنيسة بالثالوث الأقدس ضد الضلالات الأريوسية والشبيهة بالأريوسية، وهو مؤلّف من عبارات معلومة مشابهة للتي نشأ منها قانون الرسل. وللقانون النيقوي ثلاث صور:

(أ) الصورة الأولى التي نظمها وحكم بإثباتها مجمع نيقية المسكوني سنة 325م وهي: «نؤمن بإلهٍ واحد آب ضابط الكل، خالق كل الأشياء: ما يُرى ما لا يُرى، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله، المولود من الآب، المولود الوحيد أي من جوهر الآب. إله من إله، نور من نور. إله حق من إله حق. مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر (في الأصل: ذو جوهر واحد مع الآب). الذي به كان كل شيء في السماء وعلى الأرض. الذي من أجلنا نحن البشر، ومن أجل خلاصنا، نزل وتجسّد وتأنّس وتألم، وقام أيضاً في اليوم الثالث، وصعد إلى السماء. وسيأتي من هناك ليدين الأحياء والأموات. وبالروح القدس. وأما الذين يقولون إنه كان زمان لم يوجد فيه (ابن الله)، وإنه لم يكن له وجود قبل أن وُلد، وإنه خُلق من العدم، أو إنه من مادة أخرى أو جوهر آخر، أو إن ابن الله مخلوق، أو إنه قابل للتغيير، أو متغير، فهم ملعونون من الكنيسة الجامعة الرسولية»

(ب) الصورة الثانية، وهي قانون الإيمان النيقوي القسطنطيني. وهي مؤلفة من صورة القانون النيقوي السابق ذكرها، مع تغيير جزئي في الجملة الأولى، وإضافة بعض العبارات في شأن أقنوم الروح القدس وعمله، وترك اللعنة الختامية. وقد شاعت نسبة هذه الصورة الجديدة لقانون الإيمان إلى مجمع القسطنطينية الذي التأم بأمر الإمبراطور ثيودوسيوس سنة 381م ضد المكيدونيين الذين أنكروا لاهوت الروح القدس. وقد أُدخل التغيير على قانون الإيمان النيقوي الأصلي نحو ذلك التاريخ. وما أُضيف من العبارات أُخذ من مؤلفات كنسيَّة، ولكننا لا نملك برهاناً على أن ما وقع فيه من تغيير أحدثه المجمع القسطنطيني، ولكننا نعلم أن مجمع خلقدونية صدَّقه سنة 451م. وتقبل الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية الآن القانون النيقوي على هذه الصورة:

«نؤمن بإلهٍ واحد، آب ضابط الكل، خالق السماء والأرض. كل ما يُرى وما لا يُرى. وبرب واحد، يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور. نورٌ من نور. إله حق من إله حق. مولود غير مخلوق. مساوٍ للآب في الجوهر (في الأصل: ذو جوهر واحد مع الآب). الذي به كان كل شيء. الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء، وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء (أي تجسد بواسطة الروح القدس من مريم العذراء). وتأنّس. وصُلب عنا على عهد بيلاطس البنطي وتألم وقُبر. وقام في اليوم الثالث على ما في الكتب، وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الآب. وأيضاً يأتي بمجدٍ ليدين الأحياء والأموات، الذي لا فناء لملكه. وبالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب، الذي هو مع الآب والابن مسجود له وممجد، الناطق بالأنبياء. وبكنيسة واحدة. جامعة. مقدسة. رسولية. ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا. ونترجى قيامة الموتى، والحياة في الدهر العتيد. آمين».

(ج) الصورة الثالثة (أي اللاتينية) وهي المقبولة الآن في الكنائس التقليدية والإنجيلية وهي تختلف عن الثانية في ما يأتي فقط: (1) في إعادة العبارة «إله من إله» التي كانت في القانون النيقوي الأصلي وحُذفت من الصورة النيقوية القسطنطينية اليونانية. (2) لفظة «والابن» أُضيفت إلى العبارة الدالة على انبثاق الروح من الآب، بواسطة مجمع توليدو في أسبانيا سنة 589م وبالتدريج قبلتها كل الكنيسة الغربية ثم كل الكنيسة الإنجيلية بدون إثبات من مجمع مسكوني، غير أن الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية لم تقبلها. وتلك الصورة هي:

«أومن بإلهٍ واحد، آب ضابط الكل، خالق السماء والأرض، وكل ما يرى وما لا يرى، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر (ذو جوهر واحد مع الآب). الذي به كان كل شيء. الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء، وتجسد بالروح القدس من مريم العذراء، وتأنس وأيضاً صُلب عنا على عهد بيلاطس البنطي. وتألم وقُبر وقام أيضاً في اليوم الثالث على ما في الكتب، وصعد إلى السماء. وهو جالس عن يمين الآب، وسيأتي أيضاً بمجدٍ ليدين الأحياء والأموات. الذي ليس لملكه انقضاء. وأومن بالروح القدس الرب والمحيي، المنبثق من الآب والابن. (كلمة «والابن» أضافها لقانون الإيمان القسطنطيني مجمع الكنيسة الغربية في توليدو سنة 589م). المسجود له والممجد مع الآب والابن معاً، الناطق بالأنبياء. وأومن بكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية، وأعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا، وأنتظر قيامة الموتى، وحياة الدهر العتيد. أمين».

(3) قانون الإيمان المسمّى بالأثناسي، ويُنسب إلى أثناسيوس الذي كان أسقف الإسكندرية من نحو سنة 328-373م ورئيس الحزب الأرثوذكسي المضاد لزعيم الهراطقة أريوس، ولكن العلماء المتأخرين أجمعوا على نسبته إلى أصل آخر ونسبوه إلى شمال أفريقيا إلى تابعي أغسطينوس. قال »شاف« إن صورته الكاملة لم تظهر قبل نهاية القرن الثامن.

وهذا القانون مقبول في الكنائس التقليدية والأسقفية، غير أن الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية، والكنيسة الأسقفية في أمريكا حذفتاه من كتاب الصلوات لما فيه من اللعنات. وهو من أفضل الصور المقررة لإيمان كل المسيحيين، وإنما اعتُرض على ما فيه من اللعنات التي لا تصحّ إضافتها إلى قانون إيمان يحمل أخباراً مفرحة في موضوع سامٍ وعميق مثل موضوع هذا القانون. وأما صورته فهي:

«(1) كل منْ ابتغى الخلاص وجب عليه قبل كل شيء أن يتمسك بالإيمان الكاثوليكي (أي الإيمان الجامع العام للكنيسة المسيحية). (2) وكل من لا يحفظ هذا الإيمان دون إفساد يهلك بدون شك هلاكاً أبدياً. (3) والإيمان الكاثوليكي هو أن نعبد إلهاً واحداً في تثليث، وثالوثاً في توحيد. (4) لا نمزج الأقانيم ولا نفصل الجوهر. (5) للآب أقنوم على حدة، وللابن أقنوم آخر، وللروح القدس أقنوم آخر. (6) ولكن للآب والابن والروح القدس لاهوت واحد ومجد متساوٍ وجلال أبدي معاً. (7) كما هو الآب كذلك الابن وكذلك الروح القدس. (8) الآب غير مخلوق، والابن غير مخلوق، والروح القدس غير مخلوق. (9) الآب غير محدود، والابن غير محدود، والروح القدس غير محدود. (10) الآب سرمدٌ، والابن سرمد، والروح القدس سرمد. (11) ولكن ليسوا ثلاثة سرمديين بل سرمد واحد. (12) وكذلك ليسوا ثلاثة غير مخلوقين، ولا ثلاثة غير محدودين، بل واحد غير مخلوق وواحد غير محدود. (13) وكذلك الآب ضابط الكل، والابن ضابط الكل، والروح القدس ضابط الكل. (14) ولكن ليسوا ثلاثة ضابطي الكل، بل واحد ضابط الكل. (15) وهكذا الآب إله، والابن إله، والروح القدس إله. (16) ولكن ليسوا ثلاثة آلهة، بل إله واحد. (17) وهكذا الآب رب، والابن رب، والروح القدس رب. (18) ولكن ليسوا ثلاثة أرباب بل رب واحدٌ. (19) وكما أن الحق المسيحي يكلفنا أن نعترف بأن كلاً من هذه الأقانيم بذاته إله ورب. (20) كذلك الدين الكاثوليكي ينهانا عن أن نقول بوجود ثلاثة آلهة أو ثلاثة أرباب. (21) فالآب غير مصنوع من أحد، ولا مخلوق، ولا مولود. (22) والابن من الآب وحده غير مصنوع ولا مخلوق، بل مولود. (23) والروح القدس من الآب والابن، ليس بمصنوع ولا مخلوق ولا مولود، بل منبثق. (24) فإذاً آب واحد لا ثلاثة آباء، وابنٌ واحد لا ثلاثة أبناء، وروح قدس واحد لا ثلاثة أرواح قدس. (25) وليس في هذا الثالوث مَنْ هو قبل غيره أو بعده، ولا مَنْ هو أكبر منه أو أصغر منه. (26) ولكن جميع الأقانيم الثلاثة سرمديون معاً ومتساوون. (27) ولذلك في جميع الأمور كما ذُكر يجب أن تُعبد الوحدانية في ثالوث والثالوث في وحدانية. (28) إذاً من شاء أن يخلُص فعليه أن يعتقد هكذا في الثالوث. (29) وأيضاً يلزم له للخلاص الأبدي أن يؤمن بتجسد ربنا يسوع المسيح. (30) لأن الإيمان المستقيم هو أن نؤمن ونقرَّ بأن ربنا يسوع المسيح ابن الله هو إله وإنسان. (31) هو إله من جوهر الآب، مولود قبل الدهور. وإنسان من جوهر أمه، مولود في هذا الدهر. (32) إلهٌ تام وإنسان تام، كائنٌ بنفس ناطقة وجسدٌ بشري. (33) مساوٍ للآب بحسب لاهوته، ودون الآب بحسب ناسوته. (34) وهو وإن يكن إلهاً وإنساناً، إنما هو مسيح واحد لا اثنان. (35) ولكن واحد، ليس باستحالة لاهوته إلى جسدٍ، بل باتخاذ الناسوت إلى اللاهوت. (36) واحد في الجملة، ليس باختلاط الجوهر، بل بوحدانية الأقنوم. (37) لأنه كما أن النفس الناطقة والجسد إنسان واحد، كذلك الإله والإنسان مسيح واحد. (38) هو الذي تألم لأجل خلاصنا ونزل إلى الجحيم (الهاوية أو عالم الأرواح). وقام أيضاً في اليوم الثالث من بين الأموات، (39) وصعد إلى السماء، وهو جالس عن يمين الله الآب الضابط الكل. (40) ومن هناك يأتي ليدين الأحياء والأموات. (41) الذي عند مجيئه يقوم أيضاً جميع البشر بأجسادهم، (42) ويؤدّون حساباً عن أعمالهم الخاصة. (43) فالذين فعلوا الصالحات يدخلون إلى الحياة الأبدية، والذين عملوا السيئات يدخلون إلى النار الأبدية. (44) هذا هو الإيمان الكاثوليكي الذي لا يقدر الإنسان أن يخلُص بدون أن يؤمن به بأمانة ويقيناً».

(4) القانون الخلقدوني: دعا الإمبراطور مارسيانوس المجمع الرابع المسكوني للاجتماع في خلقدونية من بيثينية قبالة القسطنطينية، لدحض بدعَتَي أفتيخوس ونسطور (انظر فصل 31 س 26). وقد تألف ذلك المجمع من 630 أسقفاً واستمر من 8-31 أكتوبر (ت 1) سنة 451م وأجمع على الجزء الأهم من تحديد الإيمان وهو:

«فلهذا ونحن تابعون الآباء القديسين، كلنا بصوت واحد نعلّم البشر أن يعترفوا بالابن الوحيد، ربنا يسوع المسيح، الكامل في اللاهوت والكامل أيضاً في الناسوت. إله حق وإنسان حق، ذو نفس ناطقة، وجسد جوهر واحد مع الآب بحسب لاهوته، وجوهر واحد معنا بحسب ناسوته، في كل شيء مثلنا ما عدا الخطية. مولود من الآب قبل كل الدهور بحسب لاهوته، وفي هذه الأيام الأخيرة من أجلنا ومن أجل خلاصنا وُلد من مريم العذراء والدة الإله بحسب ناسوته. هو مسيح واحد وابن واحد ورب واحد والمولود الوحيد، كائن بطبيعتين غير ممتزجتين ولا متغيرتين ولا منقسمتين ولا منفصلتين، والفرق بين الطبيعتين لم يتلاشَ باتحادهما، بل خواص كل منهما الخاصة باقية ومجتمعة في شخص واحد وكائن واحد غير منفصل ولا منقسم إلى شخصين، بل الابن الوحيد والمولود الوحيد الله الكلمة الرب يسوع المسيح كما أنبأت عنه الأنبياء منذ البدء، وكما علَّمنا الرب يسوع نفسه، وكما سلَّمنا قانون إيمان الآباء القديسين».

هذا هو بيان تعليم الكنيسة المسيحية في تثليث الأقانيم في إلهٍ واحد وفي أثنينية الطبيعتين في مسيح واحد. وتلك القوانين لا تزال معتبرةً عند الجميع أنها ملخص إيمان الكنيسة العام.

5 – ما هي تعاليم الكنيسة الكاثوليكية علاوةً على تلك القوانين السابق ذكرها؟

* أشهرها، بخلاف ما ذكرناه:

(1) قوانين وأحكام مجمع ترنت (المجمع التريدنتيني) وهو عندهم المجمع العشرون المسكوني الذي استدعاه البابا بيوس الرابع لمقاومة نجاح الإصلاح اللوثري. واستمر من سنة 1545 إلى سنة 1563.

(2) التعليم البابوي «الكاتيكزم» الذي يشرح ويقرر قوانين مجمع ترنت. كُتب بإيعاز من بيوس الرابع، ونُشر بأمر البابا بيوس الخامس سنة 1566.

(3) قانون الإيمان للبابا بيوس الرابع وهو يتضمن ملخص التعاليم المقررة في قوانين وأحكام مجمع ترنت. نُشر في منشور من البابا بيوس الرابع سنة 1564 ويوقّع عليه منذ نُشر كل معلّمي وكهنة الكنيسة الكاثوليكية بمختلف درجاتهم ورتبهم وكل المنحازين إليهم من طوائف أُخرى. وذلك القانون هو: «أنا فلان أومن وأعترف إيماناً وطيداً بكل الأشياء المتضمنة في قانون الإيمان المستعمل في الكنيسة الرومانية المقدسة، وبكل واحد منها. أومن بإلهٍ واحد آب ضابط الكل، خالق السماء والأرض، كل ما يُرى وما لا يُرى، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور. إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر (ذو جوهر واحد مع الآب). الذي به كان كل شيء. الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء، وتجسد بالروح القدس من مريم العذراء، وتأنس أيضاً وصُلب عنا على عهد بيلاطس البنطي، وتألم وقُبر وقام أيضاً في اليوم الثالث على ما في الكتب، وصعد إلى السماء، وهو جالسٌ عن يمين الآب، وسيأتي أيضاً بمجد ليدين الأحياء والأموات، الذي ليس لمُلكه انقضاء. وبالروح القدس الرب المحيي، المنبثق من الآب والابن، المسجود له والممجد مع الآب والابن معاً، الناطق بالأنبياء القديسين. وبكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية، وأعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا، وأنتظر قيامة الموتى، وحياة الدهر الآتي. آمين.

وأقبل بثبات وأعتنق التقاليد الرسولية والكنسيَّة وكل فرائض تلك الكنيسة وطقوسها، وأقبل أيضاً الأسفار المقدسة حسب المعنى الذي قبلتها وتقبلها به أمُّنا المقدسة التي بها يختص الحكم بمعنى تلك الأسفار بتفسيرها الصحيح، ولا أقبلها ولا أفسرها إلا حسب ما أجمع عليه الآباء. وأُقر أيضاً أن في الناموس الجديد بالحقيقة وبلياقة سبعة أسرار رسمها يسوع المسيح ربنا، هي ضرورية لخلاص البشر، ولكن ليس كل منها ضرورياً لكل واحد، وهي المعمودية والتثبيت والأفخارستيا والتوبة والمسحة الأخيرة والكهنوت والزواج، وهي تمنح النعمة. غير أن المعمودية والتثبيت والكهنوت لا يجوز أن تُعاد لأنها تُهان بذلك. وأقبل أيضاً وأسلّم بطقوس الكنيسة الكاثوليكية المقررة في إجراء الأسرار المذكورة، وأقبل وأعتنق كل الأشياء التي تحددت ونودي بها في مجمع ترنت المقدس في شأن الخطية والتبرير. وأعترف أيضاً أنه في القدَّاس تُقدَّم لله ذبيحة حقيقية لائقة ومكفِّرة عن الأحياء والأموات، وأن في سر الأفخارستيا الأقدس، بالحقيقة وبدون شك وجوهراً، الجسد والدم مع نفس ربنا يسوع المسيح ولاهوته، وفيه يُحوَّل كل جوهر الخبز إلى الجسد، وكل جوهر الخمر إلى الدم. وذلك التحوُّل تسمّيه الكنيسة الكاثوليكية «الاستحالة» وأقرُّ أيضاً أننا تحت كل نوع نقبل المسيح كاملاً وتاماً وطقساً مقدساً صحيحاً. وأعتقد اعتقاداً ثابتاً وجود مطهر، وأن الأنفس المحبوسة فيه تُغاث بصلوات المؤمنين، وأيضاً أن القديسين الذين يملكون مع المسيح يجب تكريمهم وطلب شفاعتهم، وأنهم يقدمون الصلوات عنا إلى الله، وأنه يجب تكريم ذخائرهم. وأعتقد يقيناً أن صور المسيح ووالدة الإله الدائمة البتولية والقديسين أيضاً يجب أن تؤخذ وتُحفظ، وأن يُقدَّم لها الإكرام والاحترام اللائقين. وأعتقد أيضاً أن سلطان مغفرة الخطايا تركه المسيح في الكنيسة، وأن استعماله نافع جداً للشعب المسيحي. وأعترف بالكنيسة المقدسة الرومانية الكاثوليكية الرسولية، أم كل الكنائس ومعلّمتها، وأعد وأُقسم بالطاعة الحقيقية للأسقف الروماني خليفة ماري بطرس، هامة الرسل ونائب يسوع المسيح. وأُقر أيضاً وأقبل بدون شك كل الأشياء الأخرى التي سلّمتها وحددتها ونادت بها بواسطة القوانين والمجامع المسكونية، وعلى الخصوص بواسطة مجمع ترنت المقدس (وما سلّمته وحددته ونادت به في المجمع المسكوني الفاتيكاني، وخاصةً ما كان في شأن رياسة الحبر الروماني وسلطانه المعصوم (هذه الجملة أُضيفت بأمر رسمي في 2 يناير (ك2) سنة 1877)».

»وأيضاً أفنّد وأرفض وألعن كل الأشياء المخالفة لها وكل الهرطقات التي فنَّدتها الكنيسة ورفضتها ولعنتها. هذا الإيمان الصحيح الكاثوليكي الذي لا يقدر أحد أن يخلُص بدونه، الذي أقرُّ به الآن طوعاً، وأتمسك به بالحق. أنا فلان أعدُ وأنذر وأُقسم أن أتمسك به دائماً، وأقرُّ بذلك كله بتمامه بمساعدة الله إلى نهاية حياتي، وأجتهد حسب طاقتي أن أُلزم كل الذين تحت سلطاني أو المسلَّمين إلى عنايتي بسبب وظيفتي أن يعتقدوه ويعلّموه أو يبشروا به. فليساعدني الله وأناجيله المقدسة. آمين».

(4) المجمع الفاتيكاني المقدس المسكوني الذي التأم بدعوة من البابا بيوس التاسع في قصر الفاتيكان في 8 يناير (ك1) سنة 1869 واستمرت جلساته إلى 20 أكتوبر (ت 1) سنة 1870 وتوقَّف قبل أن ينتهي من أعماله. وأحكام هذا المجمع قسمان:

أولهما: التعليم في الإيمان الكاثوليكي وفيه أربعة فصول:

(أ) بحث عن الله باعتباره الخالق. (ب) عن الإعلان. (ج) عن الإيمان. (د) عن الإيمان والعقل. ويتلو هذه الفصول ثمانية عشر قانوناً فيها تُفنَّد أضاليل العقليين والكفرة الحديثين.

وثانيهما: التعليم في كنيسة المسيح وفيه أربعة فصول أيضاً: (أ) في إثبات الرياسة الرسولية في بطرس. (ب) في دوام رياسة بطرس في الأحبار الرومانيين. (ج) في سلطان رياسة الحبر الروماني وحقيقتها. (د) في تعليم الحبر الروماني المعصوم. وما جدّ من التعليم يدخل في الفصلين الأخيرين اللذين يتعلقان برياسة البابا وعصمته.

ويلزم عن مبدإِ العصمة البابوية أن كل المنشورات البابوية المتوالية، وخاصةً ما كان منها ضد اليانسيين (أو الجانسيين) وحكم بيوس التاسع بالحبل بمريم العذراء بلا دنس في 8 يناير (ك1) سنة 1854 وملخص الأضاليل الذي نشره في 8 يناير (ك1) سنة 1864 هي معصومة وغير قابلة للتغيير، وأنها أجزاء من العقائد الدينية التي تقبلها الكنيسة الكاثوليكية.

6 – ما هي تعاليم الكنيسة اليونانية، أي كنيسة الروم الأرثوذكس؟

* انقسمت الكنيسة القديمة أولاً لأسباب سياسية وكنسية، ثم لأسباب تعليمية وطقسية إلى قسمين: هما الكنيسة الشرقية أو اليونانية، والكنيسة الغربية أو اللاتينية. وبدأ هذا الانقسام في القرن السابع وانتهى في القرن الحادي عشر.

وقد لقبت الكنيسة الشرقية نفسها على سبيل الافتخار بالأرثوذكسية، لأن قوانين الإيمان المسكونية الأصلية التي تحدد تعاليم التثليث وأقنوم المسيح نشأت في الشرق قبل الانفصال بين الكنيسة الغربية والشرقية، وكانت باللغة اليونانية فاعتبرتها الكنيسة اليونانية تراثاً لها، واقتصرت على التمسُّك بقوانين الإيمان والأحكام التعليمية للمجامع السبعة المسكونية الأولى، وأهمها ما يأتي:

(1) كتاب «عقائد الدين الأرثوذكسية للكنيسة اليونانية الجامعة الرسولية» ألفه بطرس موغيلاس متروبوليت (أي مطران) مدينة كيفا في روسيا سنة 1643 وصدّق عليه كل البطاركة الشرقيين.

(2) «أحكام سنودس أورشليم» أو «عقائد الدين» لدوسيثيوس سنة 1672. وهي تعلم جوهر ما تعلمه أحكام مجمع ترنت عن العلاقة بين الأسفار المقدسة والتقليد، وبين الأعمال الصالحة والإيمان، وفي التبرير، والأسرار وذبيحة القداس، وعبادة القديسين.

(3) كتاب التعاليم المسيحية الروسية التي أثبتها السنودس المقدس، وخاصة التعليم المسيحي (كاتيكزم) المطوَّل لفيلارت متروبوليت (مطران) موسكو سنة 1820-1867م الذي قبله كل بطاركة المشرق بالإجماع. ومنذ سنة 1839 شاع استعماله في مدارس روسيا وكنائسها. وهو أقرب إلى التعليم الإنجيلي بشأن سلطان الكتاب المقدس في أمور الإيمان المسيحي والحياة المسيحية أكثر من كل ما نشأ من التعليم في الكنيسة الشرقية. وترجم إلى العربية بعنوان «كاتيشيسس» وهو المعوَّل عليه عند الروم الأرثوذكس في الشرق.

7 – ما هي تعاليم الكنيسة اللوثرية؟

* لها غير قوانين الإيمان العامة العظيمة التي اشتركت في قبولها مع كل المسيحيين ما يأتي:

(1) قانون الإيمان الأوكسبرجي الذي اشترك في تأليفه لوثر وملانكثون، وقُبل قانونياً في أوكسبرج من بافاريا، إحدى مقاطعات ألمانيا سنة 1530م.

(2) كتاب «المحاماة عن القانون الأوكسبرجي» ألفه ملانكثون سنة 1530م وقبِله كثيرون من اللاهوتيين سنة 1537 في سمالكالد.

(3) الكتابان المطوَّل والمختصر في التعليم المسيحي. ألفهما لوثر سنة 1529 أولهما لفائدة المبشرين والمعلمين، والثاني لإرشاد الشباب.

(4) «عقائد سمالكالد» كتبها لوثر سنة 1536 وصدَّق عليها جماعة من اللاهوتيين في فبراير (شباط) سنة 1537 في مدينة سمالكالد في مقاطعة ثورنجيا من ألمانيا التي نُسبت إليها.

(5) صورة المعاهدة التي كُتبت سنة 1577 المسماة «فورمولا كونكوردي» وتحوي التعليم اللوثري بدقّة ووضوح أكثر مما يُرى في سائر كتب اللوثريين.

8 – ما هي أشهر تعاليم الكنائس المصلحة الإنجيلية؟

* القواعد التعليمية في الكنائس المصلحة كثيرة العدد ومختلفة في بعض الأمور، مع أنها تتفق اتفاقاً جوهرياً في التعاليم التي تعلّمها. وأشهرها في الكنائس المصلحة هي:

(1) كتاب «الإقرار بالإيمان» المعروف بالهالفيتي الثاني. جمعه بولنجر سنة 1564 ونشره سنة 1566 فأغنى عن كتاب الإقرار بالإيمان الهالفيتي الأول الذي أُلف سنة 1536.

(2) كتاب «التعليم المسيحي الهيدليرجي» (نسبة إلى مدينة هيدلبرج مكان تأليفه). ألفه أورسينيوس وأوليفيانوس سنة 1562 وأثبته السلطان المدني على أنه القانون التعليمي الصحيح، ونُشر سنة 1563 وأثبته أيضاً سنودس دورت. ووافق على استعماله بالإجماع (مع كتاب أصول الإيمان لمجمع وستمنستر) مجمع الكنيسة المشيخية العام في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1870. ولا يوجد بين الكتب التعليمية الإنجيلية أفضل وأنفس منه.

(3) «عقائد الدين التسع والثلاثون لكنيسة إنجلترا» في سنة 1552 قبل «كرانمر» طلباً من أساقفة عصره لكتابة 42 عقيدة، فكتبها. وفي سنة 1553 نُشرت بأمر ملكي. ثم راجعها رئيس الأساقفة اركر ومعه بعض الأساقفة، ولخصوها في 39 عقيدة، صدق عليها مجلسان للقسوس، ونُشرت بأمر ملكي سنة 1563.

(4) «قوانين سنودس دورت» اجتمع هذا السنودس الشهير في دورت بهولندا بأمر من مجلس الولايات، للفصل في القضايا التي كثُر فيها الجدل بسبب تعاليم أرمينيوس. واشترك في تأليف هذه القوانين الرعاة والشيوخ وأساتذة اللاهوت. واستمرت جلسات ذلك السنودس من 13 نوفمبر (ت 2) 1618 إلى 9 مايو (أيار) سنة 1619. وقبلت قوانينه كل الكنائس المصلحة على أنها خلاصة نظام علم اللاهوت الكلفيني الصحيحة المدققة والمثبتة. وتحتوي هذه «القوانين» مع «التعليم المسيحي الهيدليرجي» عقائد الدين التعليمية للكنيسة المصلحة.

(5) كتاب «الإقرار بالإيمان» وكتابي «التعليم المسيحي المطوّل والمختصر» لمجمع وستمنستر، وهو المجمع اللاهوتي الذي اجتمع بأمر البرلمان البريطاني في 12 يونيو (حزيران) 1643. وأعضاؤه الأصليون (أي الذين دُعوا إليه أولاً) هم عشرة من الأمراء وعشرون من الشعب و121 من القسوس اللاهوتيين، ثم أُضيف إليهم عشرون أيضاً من القسوس. واستمرت جلساته من أول يوليو (تموز) سنة 1643 إلى 22 فبراير (شباط) سنة 1649. وقبلت الكنائس المشيخية والمصلحة ما ظهر فيه من الأحكام لسياسة الكنيسة والعقائد اللاهوتية والتعاليم الدينية، بالإضافة إلى ما جاء في «الإقرار بالإيمان الوستمنستري» المطوَّل والمختصر. وقد تُرجم كتاب «التعليم المسيحي المختصر لمجمع وستمنستر» إلى اللغة العربية باسم «أصول الإيمان».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.