تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الأرشيف » كنيستنا ليست طائفة وليست فرائض – عظة مكتوبة – الدكتور القس غبريال رزق الله

كنيستنا ليست طائفة وليست فرائض – عظة مكتوبة – الدكتور القس غبريال رزق الله

منقول من موقع

ghobrialrizkallah.org

 

الكنيسة

(عب 7 و 8 و 9 و 10)

كنيستنا ليست طائفة وليست فرائض.

“ليس لنا رئيس كهنة غير قادرٍ أن يرثي لضعفاتنا بل مجربٌ في كل شيءٍ مثلنا بلا خطية” (عب 4 : 15).

“لذلك ونحن تاركون كلام بداءة المسيح لنتقدم إلى الكمال غير واضعين أيضاً أساس التوبة من الأعمال الميتة والإيمان بالله. تعليم المعموديات ووضع الأيادي. قيامة الأموات والدينونة الأبدية … لأن الذين استنيروا مرةً وذاقوا الموهبة السموية وصاروا شركاء الروح القدس. وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآتي وسقطوا. لا يمكن تجديدهم أيضاً للتوبة. إذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانيةً ويشهِّرونه” (عب 6 : 1 – 5).

“وأما هذا (يسوع) فبقسمٍ (قد صار كاهناً) من القائل له أقسم الرب ولن يندم أنت كاهنٌ إلى الأبد على رتية ملكي صادق. على قدر ذلك قد صار يسوع ضامناً لعهدٍ أفضل” (عب 7 : 21و22)، “لأن هذا هو العهد الذي أعهده مع بيت إسرائيل بعد تلك الأيام يقول الرب أجعل نواميسي في أذهانهم وأكتبها على قلوبهم وأنا أكون لهم إلهاً وهم يكونون لي شعباً” (عب 8 : 10).

هذا هو رئيس الكهنة الحقيقي “وأما يسوع وهو قد جاء رئيس كهنةٍ للخيرات العتيدة. فبالمسكن الأعظم والأكمل غير المصنوع بيدٍ. أي الذي ليس من هذه الخليقة … بدم نفسه دخل مرةً واحدةً إلى الأقداس فوجد فداءً أبدياً” (عب 9 : 11 – 13). فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروحٍ أزليٍّقدم نفسه لله بلا عيبٍ يطهر ضمائركم من أعمالٍ ميتةٍ لتخدموا الله الحي” (عب 9 : 14).

“من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين أو ثلاثة شهودٍ يموت بدون رأفةٍ. فكم عقاباً أشرّ تظنون أنه يُحسب مستحقاً من داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قدس به دنساً وازدرى بروح النعمة” (عب 10 : 28).

 كلمة طائفة sect  انشقاق ذو مدلولٍ خطيرٍ لمعنى الإنجيل، النظام الصحيح لا أسقف، لا ملك بعد، المسيح قد جاء. قدم نفسه ذبيحةً وقرباناً. دخل إلى الأقداس بدم نفسه – رئيس كهنتنا الأعظم – كاهنٌ إلى الأبد – دخل مرةً واحدةً فوجد فداءً أبدياً.

كمال وكفاية ذبيحة المسيح ليس فقط يمنع السؤال: هل المؤمن يرتد أم لا؟ وهل المؤمن يسقط أم لا؟ ويهلك أم لا؟ بل يمنع أيضاً كل الرجوع إلى أي طقس من أي نوعٍ من طقوس العهد القديم أو طقوس اليهود. هو ارتدادٌ حقيقيٌّ يسخط عليه الله.

روح الإنارة، تكلم عنها الرسول بالقول: “لأن الذين استنيروا مرةً وذاقوا الموهبة السموية”، “ذاقوا كلمة الله الصالحة واستنيروا بها” لأنه مكتوبٌ: “ناموس الرب كاملٌ يرد النفس شهادات الرب صادقةٌ تصيِّر الجاهل حكيماً. وصايا الرب مستقيمةٌ تفرِّح القلب. أمر الرب طاهرٌ ينير العينين” (مز 19 : 7 – 9).

الاستنارة وحدها لا تكفي حتى لو كان مصدرها الروح القدس لأن الروح الشيطاني يختلط في فكر الناس مع روح الإنارة. إذاً المستنيرين فقط غير مخلَّصين، الاستنارة لا تكفي، “لأن الذين استنيروا مرةً وذاقوا الموهبة السموية وصاروا شركاء الروح القدس وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآتي. وسقطوا” تمتعوا بشركة الروح القدس، عمليات الروح القدس وهو كل ما تمارسه الكنيسة بالروح القدس في التسبيح، الخدمة، العشاء الرباني، وهكذا.

هذا ما كتب عنه الرسول إلى أهل غلاطية متعجباً إذ يقول: “إني أتعجب أنكم تنتقلون هكذا سريعاً عن الذي دعاكم بنعمة المسيح إلى إنجيلٍ آخر، ليس هو آخر، غير أنه يوجد قومٌ يزعجونكم ويريدون أن يحوِّلوا إنجيل المسيح” (غل 1 : 6و7).

الذين يحولون “نعمة الله” إلى الدعارة يوسمون الجسد (رؤ 13 : 16): “لأنه دخل خلسةً أُناسٌ قد كُتِبوا منذ القديم لهذه الدينونة. فجَّارٌ يحوِّلون نعمة إلهنا (الإيمان المُسلَّم مرةً للقديسين) إلى الدعارة وينكرون السيد الوحيد الله أبو ربنا يسوع المسيح” (يه 4 اقرأ 1 – 6).

هؤلاء ذاقوا كلمة الله الصالحة وذاقوا الموهبة السموية.

الارتداد هو اعتبار أن دم المسيح ليس كافياً، فيضيفون إلى دم المسيح (الختان) – دم الختان وأن النعمة أيضاً كذلك فيزيدون عليها الأعمال فلا بد من الأعمال بجانب النعمة.

 المتجدد لا يشعر أنه تجدد بالطرق السوقية الإعلانية. مكتوب عن الذين “استنيروا مرةً” أنه “لا يمكن تجديدهم أيضاً للتوبة”. هل يمكن لإنسانٍ أن يولد ثانيةً؟. “كيف يمكن لإنسان أن يولد وهو شيخٌ” (يو 3 : 4).

الريح تهب حيث تشاء وتسمع صوتها لكنك لا تعلم من أين تأتي ولا إلى أين تذهب. هكذا كل من وُلد من الروح” (يو 3 : 8 اقرأ ع 1 – 13).

المعمودية رمزٌ للولادة، التكرار معناه زمن.

ذبيحة المسيح من الأزل إلى الأبد أمام الرب، دم المسيح معروفاً سابقاً قبل تأسيس العالم. رفض المسيح هو التجديف وهو الارتداد أي الخطية التي لا يُصلَي لأجلها.

هذه هي الكنيسة – “كنيسة الله التي اقتناها بدمه” (أع 20 : 28)، الإنجيل لا يقبل التسامح مع أي ضدٍّ آخر غير إنجيلي.

الفداء والكفارة تنجح بالتمام مائة في المائة لأن الله رسم خطة من الأزل. صنع كل شيءٍ حسناً (تك 1 : 31 ، جا 7 : 29) والسبب أن الجميع سقطوا. الجميع أخطأوا. ليس بارٌّ ولا واحدٌ. “فالعالم كله قد وُضع في الشرير” (1 يو 5 : 19).

إذاً اختياره مطلق ونجاحه مضمون، والآب قصد في محبته، الابن فدى في مسرته أن يفعل مشيئة أبيه، الروح القدس يخصص فوائد نعمته وقوته (بر المسيح). يخصص بر المسيح للمختارين، الاختيار الذي يتجلى واضحاً في القول: “ألزموهم بالدخول” (لو 14 : 23 اقرأ 15 – 24).

“ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسنٌ جدًّا”. “هذا وجدت فقط أن الله صنع الإنسان مستقيماً. أما هم فطلبوا اختراعاتٍ كثيرةٍ” (تك 31:1)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.