تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الأرشيف » فساد الانسانية

فساد الانسانية

children of war, hungry, sadness-1172016.jpg

الكاتب

 القس عماد شوقى

راعى الكنيسة الإنجيلية بسوهاج

سنودس النيل الإنجيلي 

الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر 

فساد الانسانية

” فماذا اذا .أنحن افضل .كلا البته. لاننا قد شكونا ان اليهود واليونانيين اجمعين تحت الخطية ، كما هو مكتوب انه ليس بار ولا واحد . وليس من يفهم .ليس من يطلب الله . الجميع زاغوا وفسدوا معا . ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد. حنجرتهم قبر مفتوح .بالنسنتهم قد مكروا . سم الاصلال تحت شفاههم ، وفمهم مملوء لعنه ومرارة . أرجلهم سريعة الي سفك الدم . في طرقهم اغتصاب وسحق . وطريق السلام لم يعرفوه. وليس خوف الله قدام عيونهم”( رو ٣: ٩- ١٨)

مقدمة

تحدث بولس في الاصحاح الاول عن فساد الامم ، وتحدث ايضا عن فساد اليهود في الاصحاح الثاني ، وهنا يتحدث عن فساد الانسانيه جمعاء ( يهود ويونانيين) ويقتبس بولس سبعة اقتباسات من العهد القديم ليبرهن علي فكرته ، والاقتباسات من سفر الجامعه ، وخمسة اقتباسات من سفر المزامير ، واقتباس واحد من سفر اشعياء

ويقدم بولس ثلاث صور علي فساد الانسانية

الصورة الاولي : عمومية الخطية

يبدا الرسول بولس قائلا :” فماذا اذا وهذا التعبير في اليوناني ti oun بمعني كيف اذا فهم الموقف ؟ او بمعني اخر ما هي الخلاصه؟ هل اليهود افضل من الامم؟ ويستخدم بولس التعبير اليوناني ” أنحن افضل” proechoبمعني يكون قبلا ، متميزا عن شخص اخر فالرسول بولس يري بالرغم ان اليهود لديهم العهد القديم ، لكن هذا الامتياز لم يمنع دينونة الله علبهم ، وبالتالي تكون اجاية بولس هي ” كلا البته” والكلمة اليونانية كلا البتهpantos تعني حاشا او اطلاقا وكأن بولس يقول” ان الخلاصة هي ان اليهود ليس افضل من الامم وليس لديهم امتياز عنهم ” فالتهمه موجوده وقائمة ويستخدم بولس الكلمة اليونانية ” شكونا” proaitiaomi كتهمة موجوده وقائمه وكاشفه علي ان اليهود والامم تحت الخطية ويبرهن بولس علي هذه الفكره مستخدما المكتوب، الكلمة اليونانية ” مكتوب ” gegroptai جاءت في صيغة الماضي التام وان بولس استخدمت هذا الزمن ليوضح استمرارية المكتوب بمعني” قد كتب وقد استمر ما قد كتب” وعمومية الخطية تظهر في امرين امر سلبي : ” ليس بار ولا واحد” ( رو ٣: ١٠)”ليس من يفهم ، ليس من يطلب الله” ( رو ٣: ١١) امر ايجابي؛” الجميع زاغوا وفسدوا” ( رو ٣: ١٢) نلاحظ ان كلمة ” كل زكرت مرتين” ؛ وكلمة ” ليس ” زكرت اربع مرات ، ومرتين زكرت كلمة ” ولا واحد” فالخطية ضربت الجميع

الصورة الثانيه تفشي وانتشار الخطية ( رو ٣: ١٣- ١٧)

فالاقتباسات السبعه التي اقتبسها بولس الرسول، تبرز تفشي الخطية وانها اثرت علي كل تكوين الانسان، وكل وظائفه عقله ، عواطفه ، ضميره وارادته والاعداد من ( ١٣- ١٧) تشمل العديد من اجزاء الانسان التي أصابتها الخطية فالحنجره قبر مفتوح والكلمة اليونانيه مفتوح جاءت في زمن الماضي التام بمعني قد فتحت ومازالت مفتوحة وهي اشاره الي تمام الفساد ، اي ان الكلمات وهي ترجمة الأفكار اصبحت فاسدة تماما ، واللسان اصبح ماكرا، والكلمة اليونانية ” مكروا” dolioo بمعني ” يخدع” فبدلا ان يتكلم اللسان بالحق ، اصبح خادعا” وبدلا ان يسلك الانسان طريق السلام ، اصبح يسلك طريق العنف والقتل ، واصبحت العين تنظر في الاتجاه الخاطيء هذا الاعضاء ووظائف الانسان قد اعطيت للانسان لاجل خدمة اخية الانسان وكذلك لمجد الله ، اصبح العكس فقد صار الانسان مؤذيا لاخية الانسان ، ومتمردا علي الله وهذا ما نسمية ” عقيدة الفساد الكلي للانسان”

الصوره الثالثه : فجور الخطية ( رو ٣: ١١، ١٨)

يصرح بولس قائلا :” ليس من يطلب الله” والكلمه اليونانية” يطلب ” ekzeteo بمعني ” يبحث عن ” فليس هناك من يبحث عن الله ، وليس هذا فحسب بل اصبح الامر” ليس خوف الله قدام عيونهم” فجوهر الخطية هو ” الفجور” ( رو ١: ١٨” وبالتالي اصبح الله بعيدا عن أفكارنا، فالخطية هي التمرد علي الله ، وتالية الذات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.