تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الأرشيف » الألم والرجاء للاهوتي الانجيلي الهولندي جان بكر

الألم والرجاء للاهوتي الانجيلي الهولندي جان بكر

بقلم

 القس سهيل سعود

السينودس الإنجيلي الوطني في سورية ولبنان

 

“الألم والرجاء”
“الألم والرجاء “Suffering and hope” هو كتاب شهير للاهوتي الانجيلي الهولنديJohn Christiann Becker .
يدوِّن الكاتب جان بكر، اختباره الشخصي المؤلم أثناء الحرب العالمية الثانية حيث شهد وشاهد الكثير من المآسي والآلام والجرحى والقتلى، وقد تعرض شخصيًا للنقل إلى معسكرات الاعتقال. يذكر في كتابه قائلاً: “لم يكُن قصف الطيران الذي ترك الأثر الأصعب في حياتي، وإنما اليأس المطلق الذي ساد عليَّ بعد عودتي من برلين”. يتحدث الكاتب عن أهمية الرجاء المسيحي الحيّ للتخلّص من اليأس المطلق والذي يمنح الانسان المؤن القدرة على الاستمرار وسط ظروف الحياة المفاجئة الصعبة. ذكر في كتابه أن الرجاء الحقيقي يتكون من ثلاثة عناصر هي: الرَّكيزة، والآفاق، والهدف.
-الرَّكيزة التي يرتكز عليها هذا الرجاء الحي، هو يسوع المصلوب والمقام من الأموات.
-آفاق الرجاء، هي حلول ملكوت الله، كما نصلي دائمًا في الصلاة الربانية “ليأت ملكوتك”.
-الهدف من الرجاء الحي، هو مساعدة المؤمنين والمؤمنات الذين يواجهون الضيقات والصعوبات والآلام والمآسي، وإمدادهم بالقوة والنعمة التي يمنحها المسيح المقام لأولاده للثبات ومواجهة المصاعب بايمان وشجاعة وصبر غير معتمدين على أنفسهم بل على المسيح المقام، لأنه مهما تعاظمت أمورنا وساءت على الأرض أحوالنا حتى لو اضطررنا للموت في سبيل المسيح، فإنه برجاء القيامة سيكون لنا حياة أبدية.
قال اللاهوتي الانجيلي يورغن مولتمان : “ان قيامة المسيح هي احتجاج الله على الألم والموت ،بل هي جواب الله على معضلة الألم الموت”. ان انتصار المسيح على الموت وسحقه اياه بالقيامة . كان سبب شعور الرسول بولس بالانتصار والفرح والتهليل والتمجيد ، لهذا صرخ بولس في وجه الموت قائلا له “أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتك يا هاوية” (1كو 15: 55). بقيامة المسيح، شهدنا بداية هزيمة الموت، بداية الى أن تكتمل هزيمة الموت بشكل نهائي في يوم القيامة الأخير. في هذا السياق يعلن اللاهوتي مولتمان قائلا: “قيامة المسيح وضعت أسس مملكة الحياة من الموت، وفتحت أبواب المستقبل للحياة. فقيامة المسيح لا تشير فقط الى عظمة الحدث، لكنها تشير الى أبعد من ذلك. تشير الى اليوم الأخير الذي سيحقّق الله انتصاره الأخير على قوة الشر والموت ويزيلهما… فليس للموت الكلمة الاخيرة في فكر ومملكة الله، وانما للحياة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.